خطى السعودية من أجل التحول للاقتصاد الأخضر

أصبح التحول للاقتصاد الأخضر نموذجاً من نماذج التنمية الاقتصادية التي تتسم بالسرعة في النمو، ويعتمد على ما بات يعرف عالمياً بمصادر الطاقة الخضراء التي يتم توليدها من الطاقة المتجددة، وجاءت أهميته البالغة من كونه قادراً على مواجهة التحديات العالمية التي من أبرزها التغير المناخي وتوفر الأمن الغذائي، ويرجع تاريخه على وجه التحديد للعام 2008 عندما أطلقت الأمم المتحدة “مبادرة الاقتصاد الأخضر”.

وبفضل تلك المبادرة تم الاعتراف بهذا العنصر الفاعل كأداة يمكن من خلالها تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بحسب تقرير “الاقتصاد الأخضر” الذي أعده مركز التواصل والمعرفة المالية بـ (وزارة المالية) بالتعاون والتنسيق المشترك مع جمعية الاقتصاد السعودية.

كيف تخطو السعودية نحو التحول للاقتصاد الأخضر؟

تسير المملكة السعودية بخطى حثيثة من أجل التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف قامت بتنفيذ العديد من الإجراءات التي كان من أبرزها:

  • المراجعة الكاملة لكافة السياسات الحكومية.
  • إعادة تصميم تلك السياسات لتشكل حافزاً يمكن من خلاله تشجيع التحول نحو الاقتصاد الأخضر بجميع أنماط الإنتاج والاستهلاك والاستثمار.
  • العمل على زيادة وتنمية الموارد،.
  • كما أولت قطاع الماء اهتماماً بالغاً لتحقيق الضبط في استخدام وترشيد المياه ومنع تلوثها،
  • بالإضافة إلى تنفيذ العديد من الإجراءات التي تهدف إلى رفع كفاءة الطاقة.
  • تنفيذ استراتيجيات لخفض كربون التنمية الصناعية من خلال إطلاق مبادرة “الاقتصاد الدائري للكربون”.

تطبيق نموذج الاقتصاد الدائري للكربون

تتبع المملكة خلال سعيها الدؤوب لبناء مستقبل أكثر خضرة، مسار يشمل عدداً من المحاور، وذلك من خلال تطبيقها لنموذج الاقتصاد الدائري للكربون، وضخها للاستثمارات التي تنفذ في مختلف القطاعات لضمان تمكنها من السير قدما وباستدامة في رحلتها للانتقال للاقتصاد الأخضر، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في هذا النموذج من الاقتصاد أكثر من (186 مليار دولار).

جهود صندوق الاستثمارات العامة

طرح صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضمن جهود المملكة لأجل التحول للاقتصاد الأخضر أول سندات خضراء على مستوى العالم بقيمة بلغت بـ3 مليارات دولار، ويتوقع الصندوق استثمارات بحلول عام 2026 بأكثر من 10 مليارات دولار في مشاريع خضراء.

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن استهداف الصندوق ليكون الأول على مستوى الصناديق السيادية على مستوى العالم في الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.