دعا المجلس الأعلى للسكان في المملكة الأردنية، في بيان أصدره يوم أمس، بمناسبة احتفاله باليوم الدولي للمرأة الريفية، إلى توفير وإتاحة البرامج التدريبية المقدمة للريفيات، وذلك سعيًّا إلى تعزيز قدراتها وكفاءتها، والعمل على تمكينها اقتصاديًا من خلال إتاحة وتوفير الدعم المالي لها حتى يمكنها الاستقلال ماديًا لتأخذ دورها في تنمية المجتمع ونهضته وازدهاره، وأوصى المجلس كذلك بالعمل على تعزيز كافة الاستراتيجيات والتدخلات التي من شأنها أن ترتقي بوضع المرأة الريفية.

مساهمة المرأة الريفية في التنمية

وذكر البيان، أن الريفيات اللواتي يمارسن غالبًا مهنة الزراعة وتربية الماشية في ريف الأردن، يمثلن نسبة تتجاوز ربع مجموع سكان العالم، كما أن الريفيات يشكلن في دول العالم النامية قرابة نصف القوة التي تعمل في الزراعة، كما أنهن ينتجن الكثير من المواد الغذائية التي يقمن أيضًا بإعدادها، وهو ما يعني أنهن مشاركات بصورة أساسية في الأمن الغذائي العالمي، كما يسهمن في خفض الجوع والفقر على المستوى العالمي، وهو ما يجعلهن عنصرًا هامًا وفاعلاً لنجاح التنمية المستدامة.

لماذا يدعو لتمكين المرأة الريفية اقتصاديا

وقالت عبلة عماوي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان في المملكة الأردنية، أن مشاركة المرأة في القطاع الزراعي بلغت نسبتها الـ5.6 %، ويأتي ضمنها عملها بشكل غير رسمي، مشيرة الى أن المرأة الريفية تساهم بنسبة كبيرة في مجالات الأمن الغذائي، والإنتاج الزراعي، وإدارة الأراضي والموارد الطبيعية، إضافة إلى ما تقوم به من دور فعال في بناء القدرة، التي يمكن من خلالها مواجهة تغير المناخ.

تحديات يومية

وبينت عماوي، أن المرأة الريفية تواجه العديد من التحديات اليومية، حيث تعاني من الفقر بكافة أشكاله، إضافة إلى محدودية ما تملكه من حيازة زراعية لا تزيد عن الـ6 % من إجمالي الحيازات في المملكة الأردنية، فضلاً عن ما تواجهه من مشكلة تتعلق بتدني أسعار ما تنتجه من محاصيل.

وأوضحت عماوي، التزام المملكة الأردنية بدعم المرأة الريفية، في إطار التزامها بأهداف التنمية المستدامة 2030، وتوقيعها على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، مبينة أنه يجب أن يكون التعامل مع النساء الريفيات على أساس أنهن شريكات في التنمية المستدامة ولسن ضحايا لها.

Content Protection by DMCA.com

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.