أكد أمين عام المتحف الوطني بسلطنة عمان، جمال الموسوي، أن العمل مستمر وفق خطوات مدروسة بعناية بهدف وضع آليات الحفاظ على التراث المعماري للبيوت القديمة في مسقط التاريخية، وذلك لكونها تمثل التراث المعماري المحلي، ويتم إعادة تأهيلها لتحاكي بعض الجوانب من الحياة الاجتماعية والسياسية السائدة في مسقط مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، وهو ما يجعلها تقدم تجربة ثقافية فريدة جديدة، كونهما أخر ما بقى من بيوت مدينة مسقط التاريخية إضافة إلى بيت فرنسا الذي يجاورهما.

الحفاظ على التراث المعماري للبيوت القديمة

أوضح الموسوي، أن كافة الدراسات والأعمال التمهيدية في بيت السيد نادر بن فيصل وبيت السيدة مزنة بنت نادر، تم الانتهاء منها، كما تمت أعمال التدعيم الإنشائي وإزالة التدخلات السابقة التي استخدم فيها مواد لا تتطابق مع المواد العُمانية التقليدية، مشيرًا إلى أن الأعمال التي تجري الأن تتم لحفظ وصون كافة العناصر الخشبية من نوافذ وأبواب وغيرها، وفي وقت قريب سوف تتم أعمال إكساء الواجهات الخارجية.

إكساء الواجهات الخارجية

وأشار الموسوي، إلى أن كافة الأعمال المتعلقة بصون وحفظ البيتين سوف تنتهي في عام 2024، لافتًا إلى أن مؤسسة “الإيكروم” التي تتبع منظمة اليونيسكو، هي من أجرت كل الأبحاث والدراسات الميدانية الخاصة بالبيتين، كما نفذت جميع عمليات الرفع الهندسي وإعداد المخططات المعمارية، ووضع خطة تأهيل معماري متكاملة للبيتين، وذلك لكون “الإيكروم” متخصصة في صون وترميم الممتلكات الثقافية.

مهمة الإيكروم

وأضاف أمين عام المتحف الوطني بسلطنة عمان، أن “الإيكروم” منظمة دولية تخدم الدول الأعضاء على صون وحفظ وإعادة تأهيل كل أنواع التراث الثقافي، انطلاقًا من الإيمان بالتنوع الثقافي الذي عبر عنه في عام 2001 البيان العالمي لمنظمة اليونيسكو، ونص على احترام التنوع الثقافي، وتعزيز قيم التسامح والحوار والتعاون كونها من أهم ضمانات الحفاظ على السلام والأمن.

تجدر الإشارة إلى أن المتحف الوطني بسلطنة عمان، بدأ التعاون في عام 2018 مع مؤسسة “الإيكروم” حيث قام خبرائها بأعمال التقييم للبنى الإنشائية للبيتين، ووثقوا المكونات المعمارية لهما، لافتًا أن السلطنة انضمت في عام 2003 إلى عضوية (الإيكروم)، التي أوفت بالتزامها وقدمت مشورتها ودعمها الفني لسلطنة عمان أحد أعضائها.

ومن الجدير بالذكر أن المتحف الوطني أنشئ في20 نوفمبر عام 2013م ودشن بشكل رسمي في عام 2015، ويقوم بمهمة الحفاظ على التراث العُماني في كافة تجلياته.

Content Protection by DMCA.com

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.